اسم الکتاب : إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع المؤلف : المقريزي، تقي الدين الجزء : 9 صفحة : 170
و قال النعمان بن بشير الأنصاري:
يا سعد لا تعد الدعاء فما لنا* * * نسب نجيب به سوى الأنصار
نسب تخيره الإله لقومنا* * * أثقل به نسبا على الكفار
إن الذين ثووا ببدر منكمو* * * يوم القليبة هم وقود النار
و الأنصار: جمع نصير، مثل شريف و أشراف، و قد جاء النسب إليهم بلفظ الجمع، خلافا للقياس، كما جاء في أمثاله من النوادر. و الأنصار كانوا يسمون أولاد قيلة، و الأوس، و الخزرج، لأنهم ولد الأوس، و الخزرج أبناء حارث بن ثعلبة، و هو العنقاء بن عمرو، و هو مزيقياء بن عامر، و هو ماء السماء بن حارثة، و هو الغطريف ثم امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. هكذا يقول الأنصار.
و كان الكلبي [1] و غيره يقولون: عمرو، مزيقاء بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد. و الأزد اسمه أدد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ- و اسمه عامر- و سمى سبأ لأنه أول من سبا السبي. و كان يدعى أيضا عبد شمس بن حسنة بن يشجب بن يعرف، و هو المرعف بن يقطن، و هو قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح (عليه السّلام)، على اختلاف في بعض ذلك.
و أم الأوس و الخزرج: قيلة ابنة كاهل بن عذرة بن سعيد بن زيد بن ليت بن سؤدد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. قال هشام بن الكلبي: هكذا [نسبها] أبى و النساب كلهم، و قالت الأنصار: هي قيلة بنت الأرقم بن عمرو ابن جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. و اللَّه [تبارك و تعالى] أعلم [2].
[1] عن الكلبي من نسخة محمد بن حبيب، حدثنا محمد بن حبيب، قال: أخبرنا هشام بن الكلبي:
ولد مالك بن زيد بن كهلان نبتا، و الخيار، فولد نبت بن مالك: الغوث، فولد الغوث أدد و هو الأزد، و عمرو، فمن ولد عمرو: خثعم، و بجيلة. (جمهرة أنساب العرب): 330.