/ فلما فرغ من طوافه، و قضى حاجته من مكة خرج في
الخلعاء من بكر و خزاعة، فاستجاشهم على بني لحيان، فقتل منهم قتلى، و سبى من
نسائهم و ذراريهم سبايا، و قال في ذلك:
: أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ، قال: حدثني عبد الرحمن
ابن أخي الأصمعيّ قال: حدثني عمي قال:
هاجر خراش بن أبي خراش
الهذليّ في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، و غزا مع المسلمين، فأوغل في أرض
العدو، فقدم أبو خراش المدينة، فجلس بين يدي عمر، و شكا إليه شوقه إلى ابنه، و أنه
رجل قد انقرض أهله، و قتل إخوته، و لم يبق له ناصر و لا معين غير ابنه خراش، و قد
غزا و تركه، و أنشأ يقول:
قال: فكتب عمر رضي اللّه
عنه بأن يقبل خراش إلى أبيه، و ألا يغزو من كان له أب شيخ إلا بعد أن يأذن له.
[1]
الهاء من جارية. هاء السكت، و لعله
يعني بالكعبي و الكعبية جاره حاطما و امرأته. و تلك هي الحادثة التي أشار إليها في
شعره سابقا.
[2]
الحقو: الخصر، و الهاء من «عليه» و «حقويه» هاء السكت.
[3]
صعرا: جمع أصعر، و الصعر: داء يصيب
الإبل تلوي أعناقها منه استعاره للإنسان، أو هو ميل في أحد شقي الجسم، و المراد
أنني أوقعت بهم على الركبات- اسم مكان- فأنوا أنينا يشيب الذوائب.
[4]
الكليب: من الكلب بمعنى الظمأ، يغبقه:
يسقيه مساء، فاعل يناديه كليب، و الهاء من يناديه ضمير خراش، أي ينادي أبو خراش
الظامئ خراشا ليسقيه اللبن مساء، فلا مجيب، و هذا سفه و عقوق منه.
[5]
فاعل «رد» ضمير كليب، و الفريد: اللؤلؤ، شبه الدمع باللؤلؤ في
الصفاء.
[6]
الهاء من «غابقة» تعود على كليب: أبي خراش. حرار: جمع حرة، الأرض
فيها حجارة سوداء، أي أصبح بين أبي خراش و ساقيه- يعني خراشا- جبال ...
[7]
يقول له: إن جهادك في سبيل اللّه مع
تركي زهيد الأجر.
[8]
اللبان: موضع اللبب من الصدر، و
المحصور: المشدود، يقول: إنك حين تبتغي الأجر بجهادك تاركا أباك كمن يريد الصيد، و
هو مكتوف. و يروى «كمخضوب اللبان».